بهجت عبد الواحد الشيخلي

208

اعراب القرآن الكريم

متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . في نفسي : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره : اعتمل . . أو أكتم والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « أكتم في نفسي » صلة الموصول لا محل لها . وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ : الواو حرف عطف . لا : نافية لا عمل لها . أعلم : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . ما : أعرب . في نفسك : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره : تخفيه والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « تخفيه في نفسك » صلة الموصول لا محل لها . إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ : هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة التاسعة بعد المائة . * * تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ : سلك سبحانه وتعالى في هذا القول الكريم ما سمّي في علم البلاغة طريق المشاكلة وهو من فصيح الكلام . والمشاكلة هي الشبه . . وفعلها : شاكل : بمعنى : ماثل ووافق . * * إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ : المعنى : إنك سبحانك وحدك الكثير العلم - فعّال بمعنى فاعل - من صيغ المبالغة بمعنى : الكثير العلم . والغيوب : جمع « الغيب » وهو كلّ ما غاب عن الحواس والإدراك البشري . . أي أنت المحيط بالغيبيّات . وإذا كان العلم هو إدراك الشيء بحقيقته . وهو اليقين والمعرفة فإنّ المعرفة أيضا هي إدراك الشيء على ما هو عليه . بل هي فرع من الفلسفة ويذهب الكثيرون إلى الاعتقاد بأنّها إضافة إلى كونها نظرية فهي إدراك الشيء كما هي في الواقع بوساطة آلات البدن والعقل أو وفق ما يظهر للعيان أو عن طريق الحواسّ أو عن طريق التأمل الفكريّ وهذا في رأي الآخرين خيال يولده العقل . وفي رأي بعض الفلاسفة : إنّ المعرفة كلها تنبع من التجربة ومصدر المعرفة هو الإدراك بالحواسّ . وقال غيرهم : إنّ التجربة التي تحصل بوساطة الحواسّ موهمة ومضلّلة لأنّ ما يظهر للعقل بوساطة الحواسّ لا يعدو أن يكون مظهر الأشياء الخارجي لا ماهيّته الحقّة وإنّما المعرفة إنّما تحصل عن طريق الفكر . يقال : علم الرجل الشيء : بمعنى : عرفه . . وعرف الشيء : بمعنى : علمه . ويأتي على الضدّ من العلم والمعرفة : الجهل . . وفعله : جهل : وهو خلاف « علم » ومصدره : جهلا وجهالة . وفي المثل : كفى بالشك جهلا واسم الفاعل : جاهل وجهول . . وجمعه : جهّال وجهلاء وجهلة .